وصـايـا: محمد الرطيـان

بـإمكانك أن تدور العالم كله دون أن تخـرج من بيتك! بإمكانك أن تتعرف على الكثيـر من الشخصيـات الفريــدة دون أن تراهـم! بإمكانك أن تمتلك ” آلـة الزمن ” وتسـافر إلى كل الأزمنــة … رغـم أنه لا وجود لهذه الآلـة الخـرافيّـة!

بإمكانك أن تشعر بصقيع موسكو، وتشم رائحة زهور أمستردام، وروائح التوابل الهندية في بومباي، وتتجاذب أطراف الحديث مع حكيم صيني عاش في القرن الثاني قبل الميلاد! بإمكانك أن تفعل كل هذه الأشياء وأكثر، عبر شيء واحد: القراءة.
الذي لا يقرأ.. لا يرى الحياة بشكل جيّد.
فليكن دائماً هنالك كتاب جديد بجانب سريرك ينتظر قراءتك له.

.. يبدا محمد الرطيــان كتابـه بهذه المقدمـة الرائـعة والمختصرة التي تحوي وصيته الاولى ألا وهيا القراءة أو “آلة الزمـن” كما يسميـها ..

مايميـز هذا الكتاب هو جمال وبساطة اسلوبه, كتـاب بسيـط مفيد لطيف ممتع يحتوي على نصائـح مختصـرة علي شكل وصايا. يضع أمامنــا الكاتب 273 وصيه مختلفـه تتناول العديد من المواضيع كالابتسـامة, الاحلام, الحرية, الصداقـة, الكلمة الطيبة, والكثيـر الكثير من الوصايا المفيدة  …. يستعرض الكتاب وصايا قدية وحديثه وصايا الكاتب محمد الرطيان واشعار الشاعر الشريف الحجازي وكتاب جاكسون براون الامريكي و ايات قرآنية تحكي قصة لقمان الحكيم ووصاياه لولده.. وصايا ثلاثة آبــاء, ينتمون إلى أعراق مختلفه, وأديـان مختلفه,وفي عصور مختلفه  ,, يلخـص فيـها حكمهم وتجاربهم الحيـاتية ضمن أزمنة مختلفة لينقلـوا تجاربهم إلى أبنـائهم وإلينـا بإختصارهم الحيـاة في عبـارات أو وصـايـا ,, فكـرة الكتـاب طيبة جميـلة انصح بقراءته.

سـأدون إقتباسات ومقتطفات لعلها اجمل ماقرأت..

1-     ابتسم .. واستدرج “عصافير” الفرح لكي تدخل “قفصك” الصدري.. واطلق سراحها بضحكة.

2-     أشيـاء بسيطة من الممكن أن تمنحك الكثير دون تكلف أي شئ .. منها: أن تبتسم في وجوه الناس !

3-     لا تتوقع من نبتة الصبّـار أن ثتمر لك التفاح. حاول ان تعرف أصل الأشيـاء وماضيهـا, كي لا يصدمك المستقبل معها!

4-     لا تُصدِّق الفقيه المسيًّس.. ولا تثق بالسياسي المتفيقه. الأول كاذب, والثـاني مراوغ!

5-     عندما تداهمك لحظة ضعف.. حاول أن تكون لوحدك

6-     عندما ترى أن الحوار-حول قضيه ما- يتّجه إلى التعصب والاحتقان.. حاول أن تخرج منه بهدوء, فبعـد قليل سيبدأ تبـادل الشتائـم !

7-     تذكّر أن الله محب.. و أن من أسمائه: الرحمن الرحيم, الغفور, العفو… ولكن لاتنسَ أنه: شديد العقاب.

8-     دّرب حواسك على التقاط الأشياء الجميلة في هذه الحياة: استمع للألوان! وشاهد العطور! وشم الموسيقى! وإن لم تستطع أن تشارك بصنع الجمال.. عليك –على الأقل- أن تحتفي به. لديك حواسك الخمس… إذا دربتهـا بشكل جيّد ستمنحك الحاسة السادسة!

9-     اعلم أن أصدق الساسة في هذا العالم… هو: الذي يكتفي بقول ثلاث كذبات فقط, في اليـوم الواحد!

10-الوحدة –رغم قسوتها- أفضل من مصاحبة السفهاء والحمقى.

Advertisements
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

قضايا المرأة: بين التقاليد الراكدة و الوافدة.

كتاب للعلامة الشيخ الجليل محمد الغزالــي..

كنت قد قرأت هذا الكتاب في الفترة الماضية واستمرت رحلتي معه لفتــرة ليست بالهينــه, إتضحت رؤيتي و تغير تفكيــري لقضـايا معينـة, كما قد أثرت في كلماته القوية وعباراته الجريئة المعبرة كتاب جميل جدا بسيط في طرحه, يحمل إبداع لغوي وادبي. من المؤســف جدا اننا مازالنــا نعانــي من الكثيـر من القضـايا التي يناقشها الكتاب, وايضـا نعاني من تعنت أولئك الذين يصفهم الغزالي بـ”المتفيهقون الجهـال” الذيـن أســآءو للدين وشوهُ الكثيــر من معالمــه و أســآءو الـي المرأة ..

يناقش الشيخ الغزالــى القضايا المتعلقه بالمرأة بشكل خاص والاسرة بشكل عام في اربع فصول , يبدأها بالفصل الاول بعنوان لنفهم الإسلام أولا ًومن ثمَ صفحات مطوية يليه من البيت نبدأ يتكلم فيها حول الاسرة والزواج والعائلة الاسلامية الصحيحة وما بتطلب بنائها بشكل سليم ,, ومن ثم يختم بالفصل الاخير يتناول فيه مفاهيم يجب أن تصحَّح ..

جزء الله شيخنـا الجليل كل الخير لتصديه بكل قوة ومحاربته لتقاليد الخاطئة التي التصقت بالدين وشوهت الكثير من معالمه حيث اختلطت بعض التهم و التقاليد والعادات القديمة به باسم الاسلام .. ليرحـــم الله الشيخ الغزالي رحمة واسعــة

 

GHAZALY2

  •      المقدمــة :

في هذا الكتاب خواطر منثورة جمعت بين العلم والأدب والنقد والتاريخ والفتوى الغابرة والمعاصرة, لكنها جميعاً تتصل بقضايا المرأة والأسرة والمجتمع الصغير !. وقد رأيت هذا الأسلوب أدنى إلى مزاج طالب الثقافة فى أمتنا , وأجنى كذلك إلى عرض الإسلام بثوب جديد .. لعل الله ينفع بها ويدعم الحق ويوسع دائرته…”

 الفصل الأول : لنفهم الأسلام أولا ً,,

1-       يبدأ بعنوان مصدر الاعتقاد الحق.. فيقول هنا : إن قرآنكم هو المصدر الأول للاعتقاد الحق , وإن علوم الكون والحياة هى الشارح الجدير بالتأمل و المتابعة .. وإن العظمة الإلهية تزداد تألقا ً فى عصر العلم وإن التقدم والعلمى صديق الإيمان , وخصم للإلحاد ..

2-       حَسِّنوا صورة المرأة المسلمة ,, يهاحم الشيخ هنا أهل الحديث الذين نفروا الكثير من الاسلام فأســآءو عرضَ الدين وصدُّوا الآخرين عنه بسوء الفهم وسوء العمل ! فيقول : إن بعض المسلمين يعرضون دينهم مزوَّراً دمم الوجه ثم يذمون الناس لأنهم رفضوه , وعندي أن هذا البعض الجهول يجب سجنه أو جلده لأنه صادٌّ عن سبيل الله , فتان عن الحقيقة التى صدع بها صاحب الرسالة الخاتمــة عليه الصلاة والسـلام ..

إن الاسلام سوَّى بين الرجل والمرأة في جملة الحقوق والواجبات , وإذا كانت هناك فروق معدودة فاحتراما ً لأصل الفطرة الإنسانية وماينبنى عليها من تفاوت الوظائف ! و إلا فالأساس قوله تعالى : “من عمل صالحا ً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون”.

ان هناك تقاليد وضعها الناس ولم يضعها رب الناس دجرحت الوضع الثقافى والاجتماعى للمرأة , واسْتَبْقَتْ فى معاملتها ظلمات الجاهلية الأولى , وأبت إعمال التعاليم الإسلامية الجديدة فكانت النتائج أن هبط مستوى التربية ومال ميزان الأمة كلها مع التجهيل المعتمد للمرأة والانتقاس الشديد لحقوقها …

لا تجعلوا بعض الأحكام الفرعية المختلف فيها حجر عثرة أمام عقائد الإسلام وأركانه الكبرى …

3-       رهينة المحبسين: الجهل و الفقر.. وهنــا يرى الغزالي ان بعض الإسلاميين يفقد وعيه في الدفاع عن موروثات ما أنزل الله بها من سلطان, كأن من السهل عليه أن يكذّب الله ورسوله, ولا تُمسَّ عادات تلقاها عن آبائــه…!!  لا لشئ إلا لأنهم أتوا بما لم يعهدوه عن آبـائهم الذين لا يقلون عنهم جهلاً .. و ايــضا المتفيهقون الجهال مشغولون بجعل المرأة رهينة محبسين من الجهل والقهر .. وجعل الأمة كلها تترنح تحت وطأة التخلف الثقافى والسياسى في عصر الذرة والفضاء .,, أىّ إنصاف للإسلام فى هذه المعركة السخيفة ؟ الدين مع الجهل, والإلحاد مع العلم ؟ إلى متى نسمح لأناس يكذبون على الأرض والسماء باسم الدين ؟

4-       العلماء مسئولون .. عندما تتعارض الأدلة وتكثر مذاهب المجتهدين أعطى نفسى حق الاختبار في الفتوى , فقد أوثر دليلاً على آخر , وقد اختار ماهو أرفق بالناس , وايسر في علاج المشكلة التي أواجهها..

على الرجال والنساء ان يزدادوا علماً وألا يشعبوا من فنون الثقافات التى تتاح لهم ..إن المرويات التي تنقل إلينا تحتاج إلى تحميص بل إن الامام من الفقهاء الكبار قد يروى الخبر ولا ينزل عليه لان هناك ما هو أقوى منه وأولى بالاتباع ..  ولأضرب مثلاً بالامام الورع الصلب الزاهد أحمد بن حنبل ومسنده المعروف, ان الأمام الكبير ترك أحاديث رواها في مسنده فلم يأخد بها !! قال ابن الجوزى في كتابه “صيد الخاطر” : كان قد سألنى بعض أصحاب الحديث , هل في مسند أحمد ما ليس بصحيح :فقلت :نعم .

قد غمَّنى في هذا أن العلماء لتقصيرهم في العلم صاروا كالعامة, وإذا مر بهم حديث موضوع قالوا : قد روى . والبكاء ينبغى أن يكون على خساسة الهمم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم . ذاك ما يقوله ابن الجوزى الفقيه الحنبلى في تقييمه لأحاديث المسند ولكن هناك ناس يصدق فيهم المثل ” ملكيون أكثر من الملك” !!

5-       لحساب من يتحدثون ؟ ..لحساب من يتحدث بعض الناس عن الإسلام ويصورونه بعيدا ً عن مقررات الفطرة. وأشواق الإنسانية الكاملة؟ ولحساب من يعلو صوت الإسلام في قضايا هامشية ويخفت خفوتا ًمنكرا ً فى قضايا أساسية ؟ يزعمون ان الأسلام الواسع هو رأيه الضيق , وأن تقاليد بيئته هى توجيهات الوحى وبقايا التعاليم السماوية على الأرض؟

قلت لنفر من أولئك المتحدثين إن وجه الإسلام جميل ولكنه من خلال كلماتكم يبدوا دميماً متجهماً, وإنه لمن حسن العبادة أن تسكتوا فلا يسمع لكم صوت ! الاسلام صحة نفسية وعقلية ..

6-       خطيئة الأصدقاء الجهلة .. صياح الغلاة من المسلمين ألقى في روعهم أن الاسلام سجَّان المرأة وعدوّ اكتمالها الإنسانى , وأنه تحت ضغط المدينة الحديثة أذن لها بالتعليم وهو كاره , وأذن لها بالذهاب إلى المسجد يوم الجمعة وهو ضائق !.

هؤلاء الغلاة يخفون عن عمد وسوء قصد أن المسلمات كن يصلين في المسجد الصلوات الخمس من الفجر إلى العشاء , زكن يشاركن في معارك النصر والهزيمة وكن يشهدن البيعات الكبرى وكن يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ! كانت المرأة إنساناً مكتمل الحقوق المادية والأدبية , وليست نفاية اجتماعية كما يفهم أولئك المتطرفون .

ثم توجد استثناءات قليلة تعد من قبيل الشذوذ الذي يؤكد القاعدة وهذه الاستثناءات لم تنشأ لإهانة المرأة وإنما وضعت لتنسجم مع طبيعتها أو وظيفتها الاجتماعية . هؤلاء الاصدقاء الجهلة أخطر على دين الله من الأعداء الحاقدين ..

إننا نموت قبل أن يحكم علينـا غيرنا بالموت ! فهل نعى ونرشد ؟

عن الكاتب :

خواطر و تســاؤلات : 

المصادر :

نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق